حيدر حب الله
172
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
عليّ بأنّني لم أذكر المؤيّدين لهذا التفسير ، لا سيما والمقام ليس مقام البحث عن أصل هذا التفسير ، علماً أنّني ذكرت الاتجاهات في هذا التفسير في كتابي المتواضع ( دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر 1 : 471 - 473 ) ، وبيّنت حال المؤيدين له ؛ لأنّني هناك كنت بصدد عرض الاتجاهات وبيان الموقف من هذا التفسير ، ولا يجب على الإنسان أن يظلّ يذكر كلّ الآراء عند كلّ بحث كما تعلمون ، وهذه هي عادتهم أيضاً . هذا ، ومن الطبيعي أن يصحّح الإخباريون هذا التفسير ، فقد صحّحوا الكتب التي قد لا يخطر على بال أحدٍ قبلهم تصحيحها بهذه الطريقة ، فليس شيئاً جديداً حشد التيار الإخباري هنا ، وقد أشرت لكم قبل قليل بأنّه ما من كتاب أو رواية إلا وتجد من يصحّحه ، لكنّ هذا غاية ما ينفع في ضرورة البحث في هذه الكتب ، لا تقليد هؤلاء العلماء في أمرها مع احترامنا الكامل لهم . وأمّا عامة الناس غير المختصّين فعندما تتعارض أمامهم مواقف العلماء في تصحيح رواية ، فعليهم التوقّف - في غير قضايا الفروع التقليدية - إلى أن يثبت لهم قناعة بالصحّة ، لا أن يسيروا مع الجوّ السائد ، سواء كان لصالح التصحيح أم التضعيف ، وإن كان بإمكانهم أن يقولوا بأنّنا لم تثبت لدينا صحّة هذه الرواية أو تلك فلا نأخذ بها ، لكن لا ننكرها ولا نجزم بعدم صدورها ، ما لم تقم عندهم معطيات مقنعة للإنكار ، فالإثبات هنا هو الذي يحتاج أكثر إلى دليل ؛ لأنّ الآخر يمكنه الاكتفاء بعدم الثبوت ، ومن ثمّ عدم ترتيب الأثر ، ولو لم ينكر الصدور واقعاً . ( أبو عبد الله ) سابعاً : بالنسبة للرجبية التي رواها الشيخ في المصباح والسيد في الإقبال ، فإنّ الشيخ رواها - حسب النسخة السائدة - عن علي بن جبير ولم يذكر